الخميس، 1 يناير 2015

معلومات تهمك حول السمنة المفرطة وكيفية علاجها وكل ما يتعلق بها

 ما المقصود بفرط الوزن والسمنة؟

يُعرّف فرط الوزن والسمنة بأنّهما "تجميع الدهون بطريقة شاذة أو مفرطة تشكّل خطراً على الصحة".
قياس فرط الوزن والسمنة
من الصعب وضع مؤشر بسيط واحد لقياس فرط الوزن والسمنة لدى الأطفال والمراهقين لأنّ أجسامهم تخضع، مع نموهم، لعدد من التغيّرات الفيزيولوجية. وهناك، حسب العمر، أساليب مختلفة لقياس وزن الجسم الصحي.

فيما يخص الأطفال من الفئة العمرية 0-5 سنوات

تشمل معايير منظمة الصحة العالمية لنمو الأطفال، التي صدرت في نيسان/أبريل 2006، أساليب لقياس فرط الوزن والمسنة لدى الرضّع وصغار الأطفال حتى سن الخامسة.

فيما يخص الأفراد من الفئة العمرية 5-19 سنة

وضعت منظمة الصحة العالمية بيانات النمو المرجعية فيما يخص الفئة العمرية 5-19 سنة. وتلك البيانات عبارة عن تحديث أُجري لمراجع عام 1977 المشتركة بين المركز الوطني للإحصاءات الصحية ومنظمة الصحة العالمية، باستخدام بيانات المركز الأصلية واستكمالها ببيانات مستقاة من العيّنة الخاصة بالفئة العمرية 0-5 سنوات ضمن معايير منظمة الصحة العالمية لنمو الأطفال.

فيما يخص البالغين

تتمثّل أشيع طريقة لقياس فرط الوزن والسمنة في منسب كتلة الجسم- وهو مؤشر بسيط لتصنيف فرط الوزن والسمنة بين السكان والأفراد البالغين.
وذلك المنسب هو الوزن بالكيلوغرام مقسوم على مربّع طول القامة بالمتر (كلغ/م2). ويُستخدم المنسب نفسه لإجراء القياسات لدى كلا الجنسين ولدى جميع فئات البالغين العمرية. غير أنّه ينبغي اعتباره من وسائل القياس التقريبي لأّنّه قد لا يعكس النسبة ذاتها من دهون الجسم لدى مختلف الأفراد. ولا يمكن بعد استخدامه لإجراء قياسات لدى الأطفال.

فرط الوزن والسمنة في مرحلة الطفولة

تزايد معدلات فرط الوزن والسمنة
تمثّل سمنة الطفولة إحدى أخطر المشكلات الصحية العمومية في القرن الحادي والعشرين. وتتخذ هذه المشكلة أبعاداً عالمية وهي تصيب، بشكل مطرد، العديد من البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ولاسيما المناطق الحضرية منها. وقد شهدت معدلات انتشار تلك الظاهرة زيادة بشكل مريع. تشير التقديرات إلى أنّ عدد الأطفال الذين يعانون من فرط الوزن تجاوز، في عام 2010، 42 مليون نسمة على الصعيد العالمي. والجدير بالذكر أنّ نحو 35 مليوناً من أولئك الأطفال يعيشون في البلدان النامية.
ومن المحتمل أن يظلّ الأطفال الذين يعانون فرط الوزن والسمنة على حالهم عند الكبر وأن يتعرّضوا، أكثر من غيرهم، لمخاطر الإصابة بالأمراض غير السارية، مثل السكري والأمراض القلبية الوعائية، في سنّ مبكّرة. والمعروف أنّه يمكن، إلى حد كبير، توقي فرط الوزن والسمنة وما يتصل بهما من أمراض. وعليه لا بدّ من إعطاء أولوية كبرى لمسألة الوقاية من سمنة الطفولة.

لماذا تكتسي هذه الظاهرة أهمية كبيرة؟

الآثار التي تنجم عن اتباع نمط حياة غير صحي خلال مرحلة الطفولة

هناك علاقة بين سمنة الطفولة وارتفاع احتمال التعرّض للوفاة والعجز عند الكبر.
ومن المحتمل أن يظلّ الأطفال الذين يعانون فرط الوزن والسمنة على حالهم عند الكبر وأن يتعرّضوا، أكثر من غيرهم، لمخاطر الإصابة بالأمراض غير السارية، مثل السكري والأمراض القلبية الوعائية، في سنّ مبكّرة.
والملاحظ أنّ المخاطر المرتبطة بمعظم الأمراض غير السارية التي تنجم عن السمنة تعتمد، جزئياً، على مرحلة العمر التي تظهر فيها السمنة وفترة دوامها. ويعاني الأطفال والمراهقون السمان من عواقب صحية على المديين القريب والبعيد.
وفيما يلي بعض من أهمّ العواقب الصحية التي تنجم عن الإصابة بفرط الوزن والسمنة في مرحلة الطفولة ولا تظهر، غالباً، إلاّ في عند الكبر:
  • الأمراض القلبية الوعائية (أمراض القلب والسكتة الدماغية بالدرجة الأولى)؛
  • السكري؛
  • الاضطرابات العضلية الهيكلية، ولاسيما تخلخل العظام؛
  • بعض أنواع السرطان (سرطان بطانة الرحم وسرطان الثدي وسرطان القولون).
تُظهر بيانات عام 2005 الآثار الطويلة الأجل لنمط الحياة غير الصحي:
يقضي ما لا يقلّ عن 2.6 مليون نسمة نحبهم كل عام بسبب فرط الوزن والسمنة.

العبء المزدوج: خطر وخيم

تواجه كثير من البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، حالياً، "عبئاً مزدوجاً"، فهي تواصل التصدي لمشكلتي الأمراض المعدية وسوء التغذية؛ وتشهد، في الوقت ذاته، زيادة سريعة في عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض غير السارية، مثل فرط الوزن والسمنة، لاسيما في المناطق الحضرية. وليس من النادر العثور، في تلك المناطق، على حالات من سوء التغذية وحالات من السمنة تتعايش جنباً إلى جنب في البلد نفسه وفي المجتمع المحلي نفسه وحتى ضمن الأسرة نفسها.
وذلك العبء المزدوج مردّه التغذية غير المناسبة في مرحلة ما قبل الولادة ومرحلتي الرضاعة والطفولة، والتعرّض بعد ذلك للأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والطاقة ونسبة قليلة من العناصر المغذية الزهيدة المقدار، ونقص النشاط البدني مع تقدّم الطفل في السنّ.

ما هي الأسباب الكامنة وراء ذلك؟

الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الأطفال والمراهقين بالمسنة

يتمثّل السبب الرئيسي الكامن وراء الإصابة بفرط الوزن والسمنة في مرحلة الطفولة في عدم التوازن بين السعرات الحرارية المستهلكة والسعرات الحرارية المنفقة. وتُعزى الزيادات المُسجّلة بين الأطفال على الصعيد العالمي في فرط الوزن والسمنة إلى عدد من العوامل، منها:
  • تحوّل في النظام الغذائي على الصعيد العالمي نحو زيادة استهلاك الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من الطاقة والدهون والسكاكر ونسبة قليلة من الفيتامينات والمعادن وغير ذلك من المغذيات الصحية الزهيدة المقدار؛
  • اتجاه نحو خفض مستويات النشاط البدني بسبب تزايد الطبيعة الخمولية للعديد من أشكال الترفيه، وتغيّر وسائل النقل، وتزايد التوسّع الحضري.

الأسباب الاجتماعية الكامنة وراء استفحال وباء السمنة بين الأطفال

تقرّ منظمة الصحة العالمية بأنّ استفحال ظاهرة السمنة بين الأطفال مردّه التغيّرات التي تطرأ على المجتمع. ففي كثير من الأحيان تظهر تلك السمنة، أساساً، جرّاء تناول الأغذية غير الصحية وانخفاض مستويات النشاط البدني، ولكنّ المشكلة لا تنبع من سلوكيات الأطفال فقط ولكنّها تحدث، بشكل متزايد، نتيجة التطوّر الاجتماعي والاقتصادي والسياسات المنتهجة في مجالات الزراعة والنقل والتخطيط الحضري والبيئة وصناعة الأغذية وتوزيعها وتسويقها، فضلاً عن مجال التعليم.
والملاحظ أنّ المشكلة المطروحة ذات طبيعة اجتماعية، وعليه فإنّها تتطلّب اتباع نهج سكاني متعدّد القطاعات والاختصاصات ويناسب الأوضاع الثقافية السائدة.
ولا يمكن للأطفال والمراهقين، على خلاف البالغين، اختيار البيئة التي يعيشون فيها أو الغذاء الذي يتناولونه. كما أنّهم لا يملكون القدرة الكافية على فهم الآثار الطويلة الأجل التي قد تنجم عن سلوكياتهم. وعليه لا بدّ من الحرص على مراعاة خصوصياتهم لدى مكافحة وباء السمنة.

ما الذي يمكن فعله لمكافحة وباء سمنة الطفولة؟

فرط الوزن والسمنة، والأمراض غير السارية ذات الصلة، من الظواهر التي يمكن توقيها إلى حد كبير.
ومن المسلّم به أنّ الوقاية هي الخيار الأكثر الجدوى لكبح جماح سمنة الأطفال، حيث ترمي الممارسات العلاجية الراهنة، إلى حد كبير، إلى السيطرة على المشكلة بدلاً من إحداث العلاج. والغرض المنشود في مجال وباء سمنة الطفولة هو تحقيق توازن في الطاقة يمكن للفرد الحفاظ عليه طوال حياته.

توصيات عامة:

  • زيادة استهلاك الفواكه والخضر والبقول والحبوب غير المنزوعة النخالة والجوز والبندق؛
  • الحد من مدخول الطاقة من الدهون الكلية والتحوّل من استهلاك الدهون المشبّعة إلى الدهون غير المشبّعة؛
  • الحد من استهلاك السكاكر؛
  • ممارسة النشاط البدني- ممارسة ما لا يقلّ عن 60 دقيقة من النشاط البدني بانتظام وبوتيرة متوسطة إلى شديدة كل يوم وبطريقة تتناسب مع نمو الأطفال وتشمل مجموعة متنوعة من الأنشطة. وقد يتعيّن ممارسة المزيد من النشاط لأغراض التحكّم في الوزن.

التوصيات الاجتماعية

كبح جماح وباء سمنة الأطفال من الأمور التي تقتضي إبداء التزام سياسي مطرد وإقامة تعاون مع العديد من أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص.
وتؤدي الحكومات والهيئات الشريكة الدولية وتنظيمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص أدواراً حيوية في تهيئة بيئات صحية وإتاحة إمكانية استفادة الأطفال والمراهقين من الخيارات الغذائية الصحية بسهولة وبأسعار معقولة. وعليه ترمي منظمة الصحة العالمية إلى حشد أولئك الشركاء وإشراكهم في تنفيذ الاستراتيجية العالمية بشأن النظام الغذائي والنشاط البدني والصحة.
وتعمل منظمة الصحة العالمية على دعم عمليات تصميم الإجراءات وتنفيذها ورصدها وقيادتها. ومن الضروري، للتمكّن من إحراز تقدم مطرد، اتباع نهج متعدّد القطاعات يسعى إلى الجمع بين الطاقات والموارد والخبرات التي يمتلكها جميع أصحاب المصلحة المعنيين.

إرسال تعليق

موقع غفوة ريشة تأسس عام 2015,موقع يهتم بكل جديد متعلق بالمعلومات الصحية,الثقافية,الأدبية,والمتنوعة, غفوة ريشة..فريق عمل متكامل,هدفه العمل الدائم والصادق لنشر المعرفة في عالم يسوده المعلومات الخاطئة وإنعدام الثقة. فريق عمل غفوة ريشة يبحث بشكل مستمر عن معلومات صحيحة المصدر لنضمن لكم معلومات موثوق منها ومن مصدر...


اشترك معنا عبر البريد الإليكتروني وتوصل بأخر المستجدات والمواضيع الحصرية ولا تنسى تفعيل تسجيلك
To Top