علاج للتخلّص من علامات الشيخوخة
من منّا لم يتمنّى يومًا ألاّ يكبر يومًا؟ من منّا لا يتمنّى ألاّ يرى أي علامات شيخوخة على وجهه عند تقدّمه في السّنّ؟ ومن منّا لا يسعى إلى التمتّع بشباب ونضارة وحيويّة دائمين؟
وإن كان حلم الهروب من علامات الشّيخوخة حلمًا مشتركًا عند الجميع، فيبدو أنّ هذا الحلم بات أقرب إلى الحقيقة مع اكتشاف علاج ديد لذلك مؤخّرًا.
فقد أعلن فريق من العلماء البريطانيين أنّهم قاموا بتطوير علاج جديد وظيفته تأخير ظهور علامات الشيخوخة، وذلك عبر زيادة طول شريط الحمض النووي للخلايا، الأمر الذي يحافظ على صحّة الحمض النووي ويُبطئ عمليّة إصابة الخلايا بالشيخوخة.
ويقول العلماء إنّهم انطلقوا في أبحاثهم هذه من حقيقة أنّ الإنسان يُصاب بالشيخوخة عندما يقصر شريط الحمض النووي مع كل عمليّة نسخ للموروثات، وأضافوا: رأينا أنّه لو أمكن زيادة طول هذا الشريط، فيُمكن حينها الحفاظ على شباب الخلايا ومنعها من الهرم المُبكر.
وتقول "هيلين إم بلاو" مديرة مختبرات باكستر للخلايا الجذعيّة في كليّة الطب بجامعة ستانفورد: "نأمل بأن يُساعد هذا الاكتشاف في علاج أمراض الشيخوخة، بالإضافة إلى الأمراض الجينية المُدمّرة الناجمة عن تلف شريط الحمض النووي".
وتُضيف: " تمكّن زملائي من تعديل شيفرة الحمض النووي من نوع (TERT) وهو الأنزيم المخصّص لزيادة طول شريط الحمض النووي في أربع مجموعات من الخلايا، المجموعة الأولى تلقت حمضًا نوويًّا معدلاً من نوع (TERT) بينما لم تتلقَّ الخلايا الأخرى أي حمض نووي معدل.
وقالت "بلاو": "لوحظ في المجموعة الأولى، بأنّ طول شريط الحمض النووي ازداد في غضون أيام عدّة، وشهدت هذه المجموعة انقسامًا خلويًّا أكثر، بينما لم يحدث أي تغيير في المجموعات الثلاثة الأخرى".
من جهته، علّق "جيرالد ويسمان" رئيس محرري صحيفة "فاسيب" على الاكتشاف بأنّه "ينبوع الشباب" ورغم أنّه قد لا يكون مصدراً للعمر المديد، إلاّ أنّه اكتشاف هام على طريق تأخير أعراض الشيخوخة وعلاج الأمراض المرافقة للتقدّم في السّن.
ويتوقّع الأطباء أن يُساعد هذا الاكتشاف على معرفة التأثير الذي يُحدثه التقدم في العمر على جزيئات الخلايا.
المصدر:من هنا






إرسال تعليق